المحقق السبزواري
99
كفاية الأحكام
اعتراض لها في شيء مطلقاً ، وإن كان لا على وجه المصلحة فوجهان ، ولا يبعد القول بأنّه كالأوّل . وإذا عقد عليها من كفو بدون مهر المثل فقيل : يصحّ مطلقاً ( 1 ) . وقيل : لا يصحّ ( 2 ) . وقيل : لها الاعتراض في المسمّى والرجوع إلى مهر المثل ( 3 ) . وقيل لها الخيار في العقد ( 4 ) . ومنهم من فصّل بين مراعاة المصلحة وعدمه في الاعتراض في المسمّى وعدمه ، فإذا فسخت المسمّى لم يبعد تخيير الزوج في أصل العقد . ولو زوّجها من غير كفو بمهر المثل احتمل بطلان العقد وأن يكون لها الخيار في العقد ، وإن كان بدون مهر المثل ثبت احتمال الخيار في المسمّى والرجوع إلى مهر المثل أيضاً . الثالثة : النكاح الواقع من غير الوليّ الشرعي يتّصف بالصحّة ويقف على الإجازة في الحرّ والعبد على الأشهر الأقوى ، وقال ابن إدريس : لا خلاف في أنّ النكاح يقف على الإجازة إلاّ في العبد والأمة ، فإنّ بعضهم يوقف العقد على إجازة الموليين وبعضهم يبطله ( 5 ) . وفي الخلاف : إنّ العقد الواقع من الفضولي يقع باطلا ( 6 ) . والأقرب الأوّل ، لصحيحة أبي عبيدة الحذّاء ( 7 ) . ويعضده حسنة زرارة ( 8 ) ورواية محمّد بن مسلم ( 9 ) فلو زوّج الصبيّة غير وليّها لم يمض إلاّ مع إجازتها أو إجازة وليّها إذا كانت صغيرة ، ولو كانت مملوكة وقف على إجازة المالك . ويكفي في إجازة البكر وإذنها سكوتها على الأشهر الأقوى ، لصحيحة أحمد
--> ( 1 ) المسالك 7 : 156 . ( 2 ) الخلاف 4 : 392 ، المسألة 37 . ( 3 ) الشرائع 2 : 278 . ( 4 ) حكاه في المسالك 7 : 157 . ( 5 ) السرائر 2 : 564 - 565 . ( 6 ) الخلاف 4 : 257 ، المسألة 11 . ( 7 ) الوسائل 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأجداد ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 14 : 221 ، الباب 13 من أبواب عقد النكاح ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 14 : 220 ، الباب 12 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .